الثلاثاء، 28 ديسمبر 2010

...لأنّك أكبر من كلّ الرّجال اعتذر عن حبّي و عشقي لك يا وطني

لأنني اكتب لأعبّر عن نفسي و أتكلم فقط لأحميها
!فانّي أؤمن أنّ كتاباتي أصدق بكثير من أقوالي



بعدما كتبت حبّا
و عشقا و شغفا
!اكتب اليوم وطنا

اعلم انّ الحب وطن أيضاً
لكني اعتذرمن كلّ من احببت
و لازلت احب
لأهب حروفي اليوم
...للوطن الارض
!الوطن القلب

...أنا هنا
لا اقدّم خطابات لا احبها
ولا مواعض لطالما كرهتها
...أنا فقط
و يا ليت فقط فقط
اشعر بالخجل من ارض
شككت يوما ما
في انتمائي اليها
!وولائي لها
فكذبني اليوم
حزني عليها
!و غضبي من حالها

...كفاني مقدمات
...كفاني من شدة خجلي منك
!اخفاء راسي في التراب

فلأباغتك و لو لمرّة
فلأعترف لك يا وطني
بكلّ شجاعة امرأة قرطاجية
!لا أليسار الهاربة الوهميّة
...انّ كلّ شيء هان أمامك
..كلّ الآمال المجتثة
!من رحم اللاامل
...كلّ الابتسامات المستقوية
!على لحظات اللافرح
...وكلّ الذكريات المتكبرة
!على حدود الزمن

ولأفصح لك انّ كلّ خيباتي
!اندثرت أمام وجعك
...خيبة صيف
ظننتني احببت في ضوضائه ولدا
الهم بعض قصائدي
وفي يوم عادي شاحب
!خذل كلّ توقعاتي

...وخيبة خريف
سلّمت بعشقي في سكونه رجلا
أستنزف احلى كلماتي
وفي يوم استثنائي بارد
غازل فيه تلك و داعب فيه هذه
!انعش غافلا تكبر ذاتي

ولأخبرك على العلن يا وطني
...ان لا قيمة لشيء امام أرضك
لا جسمي الضعيف الضئيل
لا طموحي الذي لا تحدّه شمس ولا سماء
...ولا حتى شجرة زيتون بيتنا
!القادرة على الصمود بلا ارتواء

لن اقول احبك يا وطني
!فالحب لا يطعمك لاخبزا ولا ماء
ولن اقول أعشقك يا وطني
...فانا اعشق فقط الرجال
!وأنت أكبر من كلّ الرجال

لكن اسمح لي ان اقول
...آسفة يا وطني
على الماضي على الآت
على إهدار وقت أنت تحتاجه
في كتابة هذه الكلمات
...على كوني لا أملك الاّ
!حبّي و عشقي اياّك

الخميس، 11 نوفمبر 2010

...و استنزف كلّ ما لم يحدث بيننا مخيّلتي

القصيدة التي حبستها بين مسوداتي اضطراريا لليلة واحدة
لانني لم استطع منع نفسي من قراءتها كلّ ليلة
و حرّرتها اضطراريا في غضون اربع و عشرين ساعة
احتراما لذاكرتي المهانة



طريق لا اعرفها
وجهة لم استطع رؤيتها
مكان معجون بسحر الشرق
و فخامة الغرب
امرأة تخاف لحظات اللقاء
!ورجل يتقن فن اغراء النساء

تلك هي ذكريات الماضي
القابعة في ذهني
!العابثة بقلمي

ذكرى شوارع خالية
نظرات تائهة
عربيّ ساحر
!و منديل احمر

...ذكرى مساحة عايشت فيها
النور و الحب و الأمل
...و أنا ارحل
من ركن الى ركن آخر
من نظرة الى نظرة اخرى
!من رعشة الى لمسة الى حضن وداع

...ذكرى رجل
يذكرني غموضه
باسراري الدفينة
تزيدني تناقضاته
شغف تعرية تفاصيله الكثيرة
و تستفز رقة رجولته
!ما تبقى من عنف انوثتي

...ذكرى عربيّ
رأيت نساءا يهرعن
نحو تلك القاعة الاروبية
وعلى وجوههن علامات احمرار
و ابتسامة انتصار
بعد مشاركته لحظة غزل سرّية
!في أروقة ذلك المبنى العتيق
او لعلّ هكذا صوّرت لي
!مخيّلة "شاعرة"الفينيق

تلك هي الصور
!التي ترحل وتعود

...صورة عاشق
اشعر ان هناك امرأة تنتظره
في كل زاوية من زوايا العالم
!وانا هنا الان اكتبه

...لكن ذلك
لا يؤرقني
لا يقلقني
!و لا يفحمني

...بل انّ ذلك
يؤجج مسودتي الشعرية
يلهب مخيّلتي النسوية
يعطيني سببا آخر لكتابته
!و يوصل قلمي قمّة نشوته

...صورة شرقي
لم تقوى شفتاي أمامه على اللفظ
رغبت أنفاسي استنشاقه عن قرب
حلم شعري باستدراج انامله بين اروقته
!و اردت لثغري ان يبلغ معه سنّ الرشد

...صورة ملهم
هكذااستنزف مخيّلتي في ليلة واحدة
بصمت مارست معه لحظة حب خاصة
و لازلت افكر في كل ما لم يحدث معه
!في تلك الساعات الفجرية الدافئة

...صورة من
رمتني عند سمرته الغجرية زلّة قدر
جرفتني الى صراع مع الزّمن
...هزم خصوصيتي
!وأربك واقعيتي

...فلقد علمتني التجارب
ان العرب لا يحبون المسافات
!ولا يثقون في المتمردات
و ان الاستثنائيين من الرجال
ينتهي بهم المطاف غالبا
...مع بنات وطن
!غير استثنائيات

و يا ليتها ايضا تعلمني الكفّ
!عن عشق رجال البعد و السفر
عن التفكير في كل ما لم يحدث مع رجل
...يرافقني عطره
...وصوته
...وسحره
!منذ زمن

الأحد، 24 أكتوبر 2010

...ورقة خريف ابكتني رفاق الحرية

!الى اصدقاء الامس السويدي..رفاق الحرية



في ذلك المقهى الباريسي الغريب
..ورقة خريف بالية
هوت على شفتي
!بدون اذني

لونها
رائحتها
نعومتها
جميع ملامحها
..اعادتني زمنا إلى الوراء
إلى الايام التي انتهت
!و الذكريات التي ظننتني احرقت

إلى سهرة يوم طويل
و فستان أخضر بسيط
!ورقص "طفولي" جميل

إلى وجوه احببتها
الفتها
!و بكيت سرا يوم ودعتها


..ورقة خريف حائر
اعادت كل الاشتياق
لنبل ذلك الفرعوني الحكيم
و لطف ذلك البربري الكريم
!و جموح ذلك الفينيقي الثائر

..ورقة خريف استثنائية
رمتني على ميناء جزيرة نائية
حررها من سكونها
برودتها
ووحدتها
قهقهات عربية عالية
و دفئ صداقة ظننتها ابدية
!و صحبة رفاق الحرية



..ورقة خريف حزين
اعادت الماضي الذي انقضى
!و ابكتني الحاضر الذي سينقضي

.ابكتني تلك الوجوه التي
بعد ان الفتها
!لم اعد اعرفها
..ذلك الرقص الذي
!فقد براءته
..و تلك القهقهات التي
!فقدت رنتها

..ورقة خريف
.. ابكتني الرفاق الذين
انساهم غضب اللحظة
!صحبة الامس
..و ان الحرية
هي حرية الفكر
!و القلم
لا حرية الايلام
!و الشتم

الأحد، 29 أغسطس 2010

...الماضي يا أمّاه


كالعادة
! حملت حقائبي و رحلت
كالعادة
!تركت الوطن وانتكست

على غير العادة
!لم أترك شيئا خلفي
فعقدي لا تزال تخنقني
و الامي لاتزال تحرقني
ودموعها تذكّرني كل ثانية
انني لم اكن
و لن اكون يوما
!ابنة بارّة

أنا الّتي تكره الاعتذارات الرسميّة
و الغير رسميّة
أنا الّتي أهلكتها يوما ما الانانية
!وأنا الّتي لم ترد يوما الاّ الحرّية

أقدّم اليوم اعتذارا علنيّا
لامرأة
"يعتصر قلبي ألم" بفضلها
!لاننّي أحبّها

لامرأة
لطالما عشقتها وواجهتها
!و أحيانا رفضتها

لامرأة
ركعتُ أمامها يوما
بكل براءة طفلة
توسّلا أن تطالب بحرّيتها
!ورفضت
وركعت أمامي يوما
بكلّ سخط امراة
توسّلا ان لا افرّط في حريتي
!واستجبت

حبيبتي
ملكتي
!والدتي

آسفة على عقوقي العاطفي
آسفة على كلّ الدّموع الّتي ذرفتها
في لحظات رحيلي الكثيرة
!ولحظات شقائي المريرة

آسفة أن ضعفك كان وقود قوّتي
حكمتي
!و حرّيتي
وضعفي كان وقود المك
وجعك
!و دموعك

أقسم بحزن عينيك
و تشقق يديك
يا أمّاه
انني لم أملك حقّ الاختيار
!الاّ قليلا
وأمل البقاء
!الاّ نادرا

و أعرف يا حبيبتي
انك تكرهين حقائبي
جموحي
!و تمرّدي على اعرافهم

و اعلم ياعمري
انك لطالما تمنيت
لو كان فلذات اكبادك
بلا عقد
بلا الام
!و أحيانا بلا أحلام

لكن الماضي يا أمّاه
يلاحقنا
يطاردنا
ولن يستسلم الاّ
بقطع كلّ لحظة استقرار
!برحيل جديد

أحبك يا امّاه
آسفة يا أمّاه
يا ليتني أكفّ عن الرحيل
!لاجلك
يا ليتني أسلك طريق العودة
!فداءا لجروحك

لكن الماضي يا أمّاه
أقوى من أمنياتي
أكثر غطرسة من آمالك
!أقسى علينا من آلامنا
و تعلمين أنّ
لو ما رحلت
!لهلكت

الأحد، 1 أغسطس 2010

...امرأة الحبّ على سفر


...لم أحبّ رجلا يوما
!إلاّ و كنت على سفر
...لم أكتب قصيدة حبّ يوما
...إلاّ بعد
...ايّام
...شهور
...او سنين
!من البعد عن أرض الوطن

...لا أفهم
...عشقي لحقائب السفر
...لهفتي على المدن البعيدة
...كرهي لحالة إسمها الاستقرار
...و انهزامي العاطفي
...امام رجال ألاقيهم
...على سفر
...على مضض
!على حبّ

...مدن آروبيّة
...أمريكيّة
...أو عربيّة
!لا يهمّ

...حبّ اكتمل
...احترق
...أو انتهى
!لا أكترث

...آمال كبيرة
...خيبات أكبر
...أو فنتازيا طفوليّة
!فليكن

...المهمّ أنّه دائما...
...رجل عربيّ أو بربريّ
...صادق
!حرّ

...و ما يهمّني أكثر أنّه
...رجل يحترم النّساء
...وشعائر الحبّ
!و قدسيّة الفراق

...و الأهمّ الأهمّ أنّه
...رجل لا تخيفني مصارحته بأنّني
...امرأة الحبّ على سفر
!و العشق على مضض

...و لا يخيفنني إخباره أنّني
...لطالما عشقت عربا و أنا
!على بعد أميال من الوطن الأمّ

...و أنّ حتّى البربريّ الوحيد
!الّذي أدمنت يوما
...لم أدرك عشقي له
...الاّ وأنا على مساحة جغرافيّة
...غير بربرية
...غير قرطاجيّة
!ولا حتّى افريقيّة

...رجل وقع من حقائبي
...في يوم رحيل كئيب
...لانّه رفض أن يكون معي
!على سفر

الأربعاء، 21 يوليو 2010

!يتباهى بأكل تفّاحتي وهو لم يأكل الاّ قشورها



...لم أرى يوما قوما
...يعشقون التغّني بالفواكه
!كما العرب
...ولم أرى رجلا
..يعشق أكل التفّاح
!مثله
_______________
...أنا أعيش في وطن يرى رجاله
...في أكل التفّاح
!انتصارا
...وفي رمي قشوره
!!قمّة الرّجولة
...نحن قوم مهووس بأكل التفّاح
...رغم انّه
!مازال يحمل نكهة خطيئتنا الأولى
______________
...أمّا هو
!فهوسه شديد التميّز
...هو يتغّنى
...يتسلّى
!لا و بل يتباهى بأكل التفّاح
...هو يظّن
...انّه تحصّل على الملكيّة الفكريّة لتفّاحي
!يوم قبّلني
...و على حقّ حصريّ على أنوثتي
!يوم لامست يداه جسدي
...هو كالمغفّل
...يتباهى بأكل تفّاحتي
!!وهو لم يأكل الاّ قشورها
_______________
...فأنا سيّدي
...العربيّ
...القوميّ
!الحرّ
...أبدا لن أكون في حماقة ادم
!الاّ مع رجل يحبّني
...لا رجل يلهث
!!وراء سلّة تفّاح
...ويهرع إلى أقرانه متفاخرا
...بأكله تفّاحا
!!هو لم يأكل الاّ قشوره
__________________
...فأنا امرأة أذكى
!من التورّط مع صبيّ
...و من الغرق في جدليّة
!الأكل والولد و التفّاحة
...امرأة سعيدة
...لإدراكها السّريع بأنّك
...لا تختلف عن الكثيرين
!من متتّبعي أخبار الغلال
...و اسفة انّ
..أغلب رجال العالم
!منهمكون في صنع التّاريخ
...وأغلب رجالنا العرب
!همّهم فقط أكل التفّاح