الأحد، 29 أغسطس 2010

...الماضي يا أمّاه


كالعادة
! حملت حقائبي و رحلت
كالعادة
!تركت الوطن وانتكست

على غير العادة
!لم أترك شيئا خلفي
فعقدي لا تزال تخنقني
و الامي لاتزال تحرقني
ودموعها تذكّرني كل ثانية
انني لم اكن
و لن اكون يوما
!ابنة بارّة

أنا الّتي تكره الاعتذارات الرسميّة
و الغير رسميّة
أنا الّتي أهلكتها يوما ما الانانية
!وأنا الّتي لم ترد يوما الاّ الحرّية

أقدّم اليوم اعتذارا علنيّا
لامرأة
"يعتصر قلبي ألم" بفضلها
!لاننّي أحبّها

لامرأة
لطالما عشقتها وواجهتها
!و أحيانا رفضتها

لامرأة
ركعتُ أمامها يوما
بكل براءة طفلة
توسّلا أن تطالب بحرّيتها
!ورفضت
وركعت أمامي يوما
بكلّ سخط امراة
توسّلا ان لا افرّط في حريتي
!واستجبت

حبيبتي
ملكتي
!والدتي

آسفة على عقوقي العاطفي
آسفة على كلّ الدّموع الّتي ذرفتها
في لحظات رحيلي الكثيرة
!ولحظات شقائي المريرة

آسفة أن ضعفك كان وقود قوّتي
حكمتي
!و حرّيتي
وضعفي كان وقود المك
وجعك
!و دموعك

أقسم بحزن عينيك
و تشقق يديك
يا أمّاه
انني لم أملك حقّ الاختيار
!الاّ قليلا
وأمل البقاء
!الاّ نادرا

و أعرف يا حبيبتي
انك تكرهين حقائبي
جموحي
!و تمرّدي على اعرافهم

و اعلم ياعمري
انك لطالما تمنيت
لو كان فلذات اكبادك
بلا عقد
بلا الام
!و أحيانا بلا أحلام

لكن الماضي يا أمّاه
يلاحقنا
يطاردنا
ولن يستسلم الاّ
بقطع كلّ لحظة استقرار
!برحيل جديد

أحبك يا امّاه
آسفة يا أمّاه
يا ليتني أكفّ عن الرحيل
!لاجلك
يا ليتني أسلك طريق العودة
!فداءا لجروحك

لكن الماضي يا أمّاه
أقوى من أمنياتي
أكثر غطرسة من آمالك
!أقسى علينا من آلامنا
و تعلمين أنّ
لو ما رحلت
!لهلكت

الأحد، 1 أغسطس 2010

...امرأة الحبّ على سفر


...لم أحبّ رجلا يوما
!إلاّ و كنت على سفر
...لم أكتب قصيدة حبّ يوما
...إلاّ بعد
...ايّام
...شهور
...او سنين
!من البعد عن أرض الوطن

...لا أفهم
...عشقي لحقائب السفر
...لهفتي على المدن البعيدة
...كرهي لحالة إسمها الاستقرار
...و انهزامي العاطفي
...امام رجال ألاقيهم
...على سفر
...على مضض
!على حبّ

...مدن آروبيّة
...أمريكيّة
...أو عربيّة
!لا يهمّ

...حبّ اكتمل
...احترق
...أو انتهى
!لا أكترث

...آمال كبيرة
...خيبات أكبر
...أو فنتازيا طفوليّة
!فليكن

...المهمّ أنّه دائما...
...رجل عربيّ أو بربريّ
...صادق
!حرّ

...و ما يهمّني أكثر أنّه
...رجل يحترم النّساء
...وشعائر الحبّ
!و قدسيّة الفراق

...و الأهمّ الأهمّ أنّه
...رجل لا تخيفني مصارحته بأنّني
...امرأة الحبّ على سفر
!و العشق على مضض

...و لا يخيفنني إخباره أنّني
...لطالما عشقت عربا و أنا
!على بعد أميال من الوطن الأمّ

...و أنّ حتّى البربريّ الوحيد
!الّذي أدمنت يوما
...لم أدرك عشقي له
...الاّ وأنا على مساحة جغرافيّة
...غير بربرية
...غير قرطاجيّة
!ولا حتّى افريقيّة

...رجل وقع من حقائبي
...في يوم رحيل كئيب
...لانّه رفض أن يكون معي
!على سفر