لانني لم استطع منع نفسي من قراءتها كلّ ليلة
و حرّرتها اضطراريا في غضون اربع و عشرين ساعة
احتراما لذاكرتي المهانة

طريق لا اعرفها
وجهة لم استطع رؤيتها
مكان معجون بسحر الشرق
و فخامة الغرب
امرأة تخاف لحظات اللقاء
!ورجل يتقن فن اغراء النساء
تلك هي ذكريات الماضي
القابعة في ذهني
!العابثة بقلمي
ذكرى شوارع خالية
نظرات تائهة
عربيّ ساحر
!و منديل احمر
...ذكرى مساحة عايشت فيها
النور و الحب و الأمل
...و أنا ارحل
من ركن الى ركن آخر
من نظرة الى نظرة اخرى
!من رعشة الى لمسة الى حضن وداع
...ذكرى رجل
يذكرني غموضه
باسراري الدفينة
تزيدني تناقضاته
شغف تعرية تفاصيله الكثيرة
و تستفز رقة رجولته
!ما تبقى من عنف انوثتي
...ذكرى عربيّ
رأيت نساءا يهرعن
نحو تلك القاعة الاروبية
وعلى وجوههن علامات احمرار
و ابتسامة انتصار
بعد مشاركته لحظة غزل سرّية
!في أروقة ذلك المبنى العتيق
او لعلّ هكذا صوّرت لي
!مخيّلة "شاعرة"الفينيق
تلك هي الصور
!التي ترحل وتعود
...صورة عاشق
اشعر ان هناك امرأة تنتظره
في كل زاوية من زوايا العالم
!وانا هنا الان اكتبه
...لكن ذلك
لا يؤرقني
لا يقلقني
!و لا يفحمني
...بل انّ ذلك
يؤجج مسودتي الشعرية
يلهب مخيّلتي النسوية
يعطيني سببا آخر لكتابته
!و يوصل قلمي قمّة نشوته
...صورة شرقي
لم تقوى شفتاي أمامه على اللفظ
رغبت أنفاسي استنشاقه عن قرب
حلم شعري باستدراج انامله بين اروقته
!و اردت لثغري ان يبلغ معه سنّ الرشد
...صورة ملهم
هكذااستنزف مخيّلتي في ليلة واحدة
بصمت مارست معه لحظة حب خاصة
و لازلت افكر في كل ما لم يحدث معه
!في تلك الساعات الفجرية الدافئة
...صورة من
رمتني عند سمرته الغجرية زلّة قدر
جرفتني الى صراع مع الزّمن
...هزم خصوصيتي
!وأربك واقعيتي
...فلقد علمتني التجارب
ان العرب لا يحبون المسافات
!ولا يثقون في المتمردات
و ان الاستثنائيين من الرجال
ينتهي بهم المطاف غالبا
...مع بنات وطن
!غير استثنائيات
و يا ليتها ايضا تعلمني الكفّ
!عن عشق رجال البعد و السفر
عن التفكير في كل ما لم يحدث مع رجل
...يرافقني عطره
...وصوته
...وسحره
!منذ زمن