!فانّي أؤمن أنّ كتاباتي أصدق بكثير من أقوالي
بعدما كتبت حبّا
و عشقا و شغفا
!اكتب اليوم وطنا
اعلم انّ الحب وطن أيضاً
لكني اعتذرمن كلّ من احببت
و لازلت احب
لأهب حروفي اليوم
...للوطن الارض
!الوطن القلب
...أنا هنا
لا اقدّم خطابات لا احبها
ولا مواعض لطالما كرهتها
...أنا فقط
و يا ليت فقط فقط
اشعر بالخجل من ارض
شككت يوما ما
في انتمائي اليها
!وولائي لها
فكذبني اليوم
حزني عليها
!و غضبي من حالها
...كفاني مقدمات
...كفاني من شدة خجلي منك
!اخفاء راسي في التراب
فلأباغتك و لو لمرّة
فلأعترف لك يا وطني
بكلّ شجاعة امرأة قرطاجية
!لا أليسار الهاربة الوهميّة
...انّ كلّ شيء هان أمامك
..كلّ الآمال المجتثة
!من رحم اللاامل
...كلّ الابتسامات المستقوية
!على لحظات اللافرح
...وكلّ الذكريات المتكبرة
!على حدود الزمن
ولأفصح لك انّ كلّ خيباتي
!اندثرت أمام وجعك
...خيبة صيف
ظننتني احببت في ضوضائه ولدا
الهم بعض قصائدي
وفي يوم عادي شاحب
!خذل كلّ توقعاتي
...وخيبة خريف
سلّمت بعشقي في سكونه رجلا
أستنزف احلى كلماتي
وفي يوم استثنائي بارد
غازل فيه تلك و داعب فيه هذه
!انعش غافلا تكبر ذاتي
ولأخبرك على العلن يا وطني
...ان لا قيمة لشيء امام أرضك
لا جسمي الضعيف الضئيل
لا طموحي الذي لا تحدّه شمس ولا سماء
...ولا حتى شجرة زيتون بيتنا
!القادرة على الصمود بلا ارتواء
لن اقول احبك يا وطني
!فالحب لا يطعمك لاخبزا ولا ماء
ولن اقول أعشقك يا وطني
...فانا اعشق فقط الرجال
!وأنت أكبر من كلّ الرجال
لكن اسمح لي ان اقول
...آسفة يا وطني
على الماضي على الآت
على إهدار وقت أنت تحتاجه
في كتابة هذه الكلمات
...على كوني لا أملك الاّ
!حبّي و عشقي اياّك