السبت، 17 سبتمبر 2011

...أحبّك باللغة العربية


...أرحل من مدينة الى مدينة
...من بلاد الى بلاد
...من محيط الى محيط
...تتغير كل الاماكن
...الا مكان وحيد
!قلبي العربي

...أتمايل مع قيثارة و كمان
...مع اغنية و موال
...مع اوركسترا، مع سمفونية
...تتناثر كل الألحان
...الا لحن حنين
!لحن اغنية فيروزية

...أسافر بين قصيدة و قصيدة
...بين كتاب و كتاب
...بين لغة و لغة
...تفارقني كل الكلمات 
...الا عبارة سحرية
!احبك" باللغة العربية"

...و ان كنت في باريس
...سان فرانسيسكو
...او البندقية
...ما كان لذلك اهمية
...غازلتك، و ساغازلك دوما
!على الطريقة العربية

...لن أحزن لأنك رحلت
...*لن اكتبك رمادا و موت
...يوميا، سأهديك قصيدة درويشية
....و سأحلم بك ليلا تراقصني
!في شوارع مدينة فلسطينية

...اشتاق لجنونك
...و انت تقتحم عالمي في ساعة فجرية
...اشتاق لوقع كفّيك على كتفي
...و انت تلبسني الكوفية
...اشتاق حتى لقسوتك
!و انت تنتقد أخطائي الغبية

...اشتاق للامتوقع فيك
...للطفل فيك
...للمستفز، للمعقد فيك
!لكل عيوبك الشرقية

...اسمح لي يا وجعي 
...ان أتجاهل كل الساعات
!و احبك فقط على التواقيت العربية

الاثنين، 12 سبتمبر 2011

...وحدها الصدفة ناطقة


لم تكن تملك، في مقابلة عالم التفاهة الذي يحيط بها، إلا سلاحاً واحداً: الكتب التي تستعيرها من مكتبة البلدية وخصوصاً الروايات. كانت تقرأ أكداساً منها، ابتداءً بفيلدنغ وانتهاء بتوماس مان. كانت هذه الروايات تمنحها فرصة للهروب الخيالي، وتقتلعها من حياة لم تكن تعطيها أي شعور بالاكتفاء. لكنها كانت أيضاً تعني لها بصفتها أدوات: كانت تحب أن تتنزه وهي تتأبط كتباً. كانت تميّزها عن الآخرين مثلما كانت العصا تميز المتأنق في القرن الفائت.


وحدها الصدفة يمكن أن تكون ذات مغزى. فما يحدث بالضرورة، ما هو متوقع ويتكرر يومياً يبقى شيئاً أبكماً. وحدها الصدفة ناطقة. نسعى لأن نقرأ فيها كما يقرأ الغجريون في الرسوم التي يخطها ثفل .القهوة في مقر الفنجان

Kundera - The Unbearable Lightness of Being
Painting: Woman with a Book

السبت، 10 سبتمبر 2011

...مكسور وثائر وأنا


:يقول مكسور
...لاننا لا ندرك عمق الوجع
!نجرح

...لاننا لا نعلم وجهة المركب
!لا نسافر

...لاننا لا نقرأ بين السطور
!لا نفتح الكتاب

...لاننا لا نعرف معنى الجوع
!لا نعطي

...لاننا لا نتذكر الماضي
!نخطىء

:يجيب ثائر
...لاننا لا نستحق الألم
!علينا أن نفرح

...لأن الجرح فقط يوجع
!سنحيا

...لان المركب بنا يرسي
!سنبحر

...لان ما بين السطور ظلام
!سنحفظ الكتاب

...لان العطاء يتجاوز الجوع
...ويتجاوزني
!سأمد يدي لغيري

...لان الخطأ خطئي
...ولحظي
!سأجعله ماض بنفسي

:وأنا أقول
...بين كسر وثورة
!نعيش

...بين مكسور وثائر
!أبدا لن ينتهي الحديث

الأربعاء، 7 سبتمبر 2011

...عابر سبيل وإمرأة حزينة وجسر





...جسر قابع منذ ألف عام
...وفنان يرسم فوقه
!إمرأة بوجه حزين
...وعابر سبيل مع حقيبة
...يتأمل
...يقترب منها
!يسألها قبلة

...هكذا نحن
...يعترينا الجنون عند إقتراب موعد الرحيل
!تباغتنا الجرأة بعد ليال تفكير طويل
...لا نفع للحسابات
!لا نفع للتخمينات

...أراد تقبيلها
!تقدم
...سألها
!تجرأ
...وهي بوجه حزين
!رفضت

...هو
....لا شيء يندم عليه
!لقد سأل
...وهي
...لا شيء نحزن عليه
...لم يكن لقبلة أن تخفت حزنها
!وإن تجرأت

...هو أخذ حقيبته
!ورحل
...هي حملت صورتها
!ورحلت

...والجسر قابع منذ ألف عام