الأحد، 28 أغسطس 2011

...ايس كريم

...أفكار لحظة


...كلنا ايس كريم
...عديدة ألواننا
...لحظية برودتنا
...سريع ذوباننا
...وغير محكم بنائنا
!قد نسقط في أي لحظة
_______________
Photo by Myriam Trabelsi

!لا خوف جائز على الثوار


كتبتها في الرابع من فبراير 2011

هو جريح، أعلم
لقد نزف، أعلم
!كسروا اشيائه، أدري

...أراقب من بعيد
!انفعل
...أريد سماع صوته
!لأطمئن

...لكن
...كلهم هنا لأجله
!أغار
...وبالامس جرحني
!يدين لي باعتذار

:وأحاول إقناع نفسي
!لا خوف جائز على الثوار
:واناي يسألني
?هل نسيت ليالي الانتظار

...فأتراجع
!واكتب
...وهو يتعافى
!ويكتب
...فأقرئه
!وابتسم
...ذاك قدري
!وقدره
__________
Painting: BigBrother Revolution

محمود درويش - هي في المساء

,لانني اقرأ هذه القصيدة كل يوم
قررت وضعها هنا
!وتوفير عناء البحث اليومي عنها
:رائع هو درويش دائماً وخاصةً حين يقول
هي وَحْدها، وأَنا أمامَ جَمَالها"
"وحدي. لماذا لا تًوَحِّدُنا الهَشَاشَةُ؟



هي في المساء وحيدةٌ،
وأًنا وحيدٌ مثلها...
بيني وبين شموعها في المطعم الشتويِّ
طاولتان فارغتان
لا شيءٌ يعكِّرُ صًمْتًنًا
هي لا تراني، إذ أراها
حين تقطفُ وردةً من صدرها
وأنا كذلك لا أراها، إذ تراني
حين أًرشفُ من نبيذي قُبْلَةً...
هي لا تُفَتِّتُ خبزها
وأنا كذلك لا أريق الماءَ
فوق الشًّرْشَف الورقيّ
[لا شيءٌ يكدِّر صَفْوَنا]
هي وَحْدها، وأَنا أمامَ جَمَالها
وحدي. لماذا لا تًوَحِّدُنا الهَشَاشَةُ؟
قلت في نفسي-
لماذا لا أَذوقُ نبيذَها؟
هي لا تراني، إذ أراها
حين ترفًعُ ساقها عن ساقِها...
وأَنا كذلك لا أراها، إذ تراني
حين أَخلَعُ معطفي...
لا شيء يزعجها معي
لا شيء يزعجني، فنحن الآن
منسجمان في النسيان...
كان عشاؤنا، كُلٌّ على حِدَةٍ، شهيّاً
كان صَوْتُ الليل أزْرَقَ
لم أكن وحدي، ولا هي وحدها
كنا معاً نصغي إلى البلَّوْرِ
[ لا شيءٌ يُكَسِّرُ ليلنا]
هِيَ لا تقولُ:
الحبُّ يُولَدُ كائناً حيّا
ويُمْسِي فِكْرَةً.
وأنا كذلك لا أقول:
الحب أَمسى فكرةً
_______________
Photo: Irving Penn

الثلاثاء، 23 أغسطس 2011

...أكتب حتى لا أنسى


اكتب لأياد ترتعش
واكتب لعيون تلمع

اكتب لدقة قلب
واكتب لتنهيدة وجع

اكتب لثلج شتاء
واكتب لأوراق خريف

اكتب لبراءة طفلة
واكتب لجموح امرأة

اكتب لأرض البارحة
واكتب لوطن اليوم

اكتب لصديق عمر
واكتب لحبيب صيف

أكتب لحالم
وأكتب لثائر

اكتب لإسبانيا
واكتب لمصر

أكتب لمدينة
وأكتب لجسر

أكتب للغرب
واكتب للشرق

اكتب للحنين
واكتب للشوق

كتبت لنافذة
وكتبت لشرفة

كتبت البارحة
وسأكتب الغد

كتبت الحياة
ولن اكتب الموت

...كتبت خيباتي
...و رحلاتي
!وانهزاماتي

...كتبت عشاقي
...وأصحابي
!وجنوني

...كتبت لكي أحمي الذكرى
!والأمس
...كتبت وأكتب
!حتى لا أنسى
_______________
Painting: Nostalgia by Mirjana Gotovac

الأحد، 14 أغسطس 2011

...جسد خائن وخيال وفي

...تدق ساعتي
!لا اهتم
...يرن هاتفي
!لا اهتم
...تؤلم رأسي مخدتي
!ماذا إذاً
!لقد خانني جسدي

...اشتاق لقطار
...لتذكرة سفر
...لرحلة اخر النهار
!لكن خانني جسدي

...بياض حولي أكرهه
...سرير أمقته
...أزرق بعيد أحبه
!و زورق صغير أحن له
!و لكن خانني جسدي

...ورود هنا وهناك
...ألوان بلا رونق
!سحر بلا روح
...وما يعني الجمال
?إن كان محبوس

...ارفض هذا الخمول
...أرى نفسي في فلورنسا
...وبرشلونة
...وبيروت
!أصول وأجول

...لم أخلق لحيطان
!وجدت لمراكب
...لم أخلق لحساء ساخن
!وجدت لشراب بارد
!ولكن, خانني جسدي

...ولدت في بيت كبير
...لأجد نفسي
!في ركن صغير
!بابه مفتوح, نعم
...لكني
!لا أقوى على الرحيل
!فلقد خانني جسدي

...أرى وشاحي يطير
!في يوم باريسي بارد
...فيغار فستاني
...ويرفرف
!غير مبال بالصقيع
!لكن خانني جسدي

...نعم, خانني جسدي
...لكن
...قلمي مازال في جيبي
...وكتابي عند رأسي
!و دفاتري ترافقني

...نعم, خانني جسدي
..لكن خيالي وفي
!دائم
!ومازال يحبني
________________________
Painting: Felluca on the Nile by Tana Kynvett

السبت، 6 أغسطس 2011

...رجل في ترانزيت

لم اراجع اخطائي اللغوية
!لم يعد يستحق ذلك



طائرته حطت في مدينتي
هو ليس هنا لرؤيتي
هو لن يقتحم مسكني
نعم, هو في باريس
!لكن فقط في ترانزيت

ابحث عن رقم اضعته
أقول لنفسي لم لا أهاتفه
فليأت
!فليقتحم عالمي
...أفكر
لا أريد أن أكون معه
!أرغب أن أكون له

...لا أريد أن أكون معه
لم يعد فكره يداعب فكري
لم تعد كلماته تلامس قلبي
!لم تعد تعتريني رجولته

...لا أريد أن أكون معه
لم أخلق لامتحن
أرفض إمتحاناًغبيا
خلقت لاؤتمن
!أريد رجلا إستثنائياً

...لا أريد أن أكون معه
هو ليس الرجل الذي أحببت
...هو الولد الذي أرفض
!وطالما رفضت

...لا أريد أن أكون معه
!أرفض أن أكون في ترانزيت

...لكني
!ارغب أن أكون له

,ولتختلف التوصيفات
?جنون
?فلسفة
!أو ضعف إمرأة تهوى الفتات
!فليكن
...صفوا
...سموا
!لا تهمني التسميات

...لا أريد أن أكون معه
...أريد أن أكون له
!ما في ذلك تناقضات
...فشهواتي لا تختزل عقلي
!وأفكاري لا تشاطرني مضجعي

...فقط, فكرت لأنني أحبه
...قد يلتقي جسدي وجسده
...قد تحايط ذراعاه خصري
!و تلامس شفتاه عنقي

...فكرت
...وفكرت
...وفكرت
!لكني ما تجرأت

...لم ابحث عن ارقامه
!لم أخاطبه
فأنا أتقن خنق رغبتي
وكثيرون يتقنون إقتحام محطتي
...وهو
نعم, هو في مدينتي
!لكنه في ترانزيت

...وسيبقى طول العمر
!في ترانزيت